محمد بن عبد الرحمن الإيجي

303

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( ظَهَرَ الفَسَادُ ) كالجدب وقلة الأمطار ، وقلة الريح وكثرة الوباء ، والمحن ومحق البركات ، ( فِي البَرِ ) : الفيافي ، ( وَالْبَحْرِ ) : الأمصار والعرب تسمى الأمصار البحار أو المراد منهما المعروفان ، وقالوا : إذا انقطع القطر عميت دواب البحر وخلت أجواف الأصداف ، ( بِمَا كسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ ) : من المعاصي ، ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ) أي : جزاء بعض ، ( الَّذِي عَمِلُوا ) : في الدنيا واللام للعلة متعلق بظهر ، ( لَعَلهمْ يَرْجِعُونَ ) : عما هم عليه ، ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ) ، ليروا في منازلهم آثار البلاء وكيف خبر كان ، ( كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ) ، استئناف للدلالة على سوء عاقبتهم لفشو الشرك فيهم ، ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ) : قوم وجهك له وعَدِّله ، ( القَيمِ ) : البليغ الاستقامة ، ( مِن قَبْلِ أَن يَأْتِى يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ ) : لا يقدر أن يرده أحد ، ( مِنَ اللهِ ) ، ظرف يأتي أو مرد أي : لا رد من جهته لأن إتيانه في علمه القديم ومرد مصدر بمعنى الرد ، ( يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ) : يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير ، ( مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ ) : لا على غيره ، ( كُفْرُهُ ) : وبال كفره ، ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحَّاَ ) : عملاً صالحًا ، ( فَلأَنفُسِهِمْ ) لا لغيرها ، ( يَمْهَدُونَ ) : يسوون في آخرتهم منزلاً ، ( لِيَجْزِى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ ) ، علة ل‍ يصدعون أو ل‍ لا مرد أو ل‍ يأتي ، والاقتصار على جزاء المؤمن للإشعار بأنه المقصود